الذهبي

188

ميزان الاعتدال

وكان والده الحسن بن علي تاجرا من أهل دانية ، قرأ القرآن على جده لامه الشيخ عتيق بن محمد . قال ابن مسدى : رأيت الحذاق من علماء المغرب لا يزيدون على ذكر جدهم فرح إلا التعريف ببني الجميل ، وقد كان أخوه أبو عمرو عثمان يلقب بالجمل ( 1 ) بن الجميل . وكان أبو الخطاب علامة ، نزل مصر في ظل ملكها إلى أن مات . وقد كان ولى قضاء دانية فأتى بزامر فأمر بثقب شدقه وتشويه خلقه ، وأخذ مملوكا له فجبه واستأصل أنثييه وزبه ، فرفع ذلك إلى المنصور ملك الوقت وجاءه النذير ، فاختفى ، وخرج خائفا يترقب ، فعرج نحو إفريقية وشرق ، ثم لم يعد . وكان قبل قد قام تاجرا ، وسمع من محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ، ومن الخشوعي . ولما عاد إلى الأندلس حدث بمقامات الحريري عن ابن الجوزي ، عن المؤلف . وليس ذا بصحيح . وسمع بالأندلس من ابن خير ( 2 ) بشكوال ، والسهيلي ، وجماعة . ثم رأيت بخطه أنه سمع بين الستين إلى السبعين وخمسمائة من جماعة ، كأبي بكر [ بن خير و ] ( 3 ) اللواتي وأبي الحسن بن حنين ، وليس ينكر عليه . قلت : بل ينكر عليه كما قدمنا . [ قال ] ( 4 ) : وله تواليف تشهد باطلاعه . قلت : وفي تواليفه أشياء تنقم عليه من تصحيح وتضعيف . ومولده سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، أو بعد ذلك / . وقال ابن نقطة : كان موصوفا بالمعرفة والفضل إلا أنه كان يدعى أشياء لا حقيقة لها ، وذكر لي ثقة - وهو أبو القاسم بن عبد السلام - قال : أقام عندنا ابن دحية ، فكان يقول : أحفظ صحيح مسلم والترمذي ، قال : فأخذت خمسة أحاديث من

--> ( 1 ) ل : بالجميل . ( 2 ) س : ابن خيرون . والمثبت في ل . قال في هامشه اسمه الحافظ أبو بكر محمد بن خير الأشبيلي مع ابن بشكوال في الزمان . كذا قال الحافظ الذهبي في المشتبه ( 4 - 294 ) . ( 3 ) من ل . ( 4 ) من ل ، ه‍ .